السيد علي الطباطبائي

257

رياض المسائل

صاحب الناقة إلى رجل من قريش ، ثم إلى ( 1 ) علي ( عليه السلام ) ، وتحاكم علي ( عليه السلام ) مع من رأى درع طلحة عنده ، فقال : إنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فأنكره فدعاه المنكر إلى شريح القاضي فحاكمه إليه ( 2 ) ، والقضية مشهورة ، وتحاكم علي بن الحسين ( عليهما السلام ) مع زوجته الشيبانية لما طلقها وادعت عليه المهر ( 3 ) ، وهم سلام الله عليهم سادات الأشراف ، فكيف تولوا المنازعة مع كراهتها ؟ ! وهو حسن ، إلا أن احتمال الدواعي والضرورات في مباشرتهم قائم ، ومع ذلك المقام مقام كراهة يتسامح في أدلتها بما لا يتسامح في غيرها ، فيكتفي فيها بمثل تلك الرواية ، سيما مع اعتضادها بالمقبولية عند الأصحاب كافة . ولا يبعد لهذا انسحاب الكراهة في غير ذوي المروة ، لمكان التعليل المذكور في الرواية . * ( الرابع ) * في * ( الوكيل ) * * ( ويشترط فيه كمال العقل ) * بالبلوغ ورفع الحجر عنه بالجنون ، فلا يصح وكالة الصبي ولا المجنون . وفي اقتصاره على هذا الشرط دون الآخر - الذي في الموكل قد مر - دلالة على جواز كون المحجور بغير نقص العقل في الجملة وكيلا لغيره فيما حجر عليه فيه من التصرف ، كالمفلس والسفيه مطلقا ولو لم يأذن لهما الولي

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 200 ، الباب 18 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 194 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل 16 : 117 ، الباب 2 من أبواب الإيمان الحديث 1 ، وفيه بدل " الشيبانية " " من بني حنيفة " .